{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ}
المفردات:
{جَعَلْنَاهُ} : أنزلناه.
{فِي أُمِّ الْكِتَابِ} : في اللوح المحفوظ.
{لَدَيْنَا} : عندنا.
{لَعَلِيٌّ} : لرفيع المنزلة عظيم القدر.
{حَكِيمٌ} : محكم لا ينسخه غيره، وقيل: غير ذلك.
التفسير
1، 2 - {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} :
1 - {حم} : هذه الحروف وما يماثلها من الحروف الواردة في أوائل بعض سور القرآن الكريم قد سبق الكلام فيها مطولًا في أول سورة البقرة، وفي الحق أنه لم يأت القرآن الكريم بشيء في معنى هذه الكلمات، كما لم يرد في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أثر في ذلك، والأولى أن نترك أمر المراد منها إلى الله - تبارك وتعالى - وقد كان بعض السلف يقولون فيها: الله أعلم بمراده.
2 - {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} : هذا قسم بالقرآن الكريم، أي أقسم بالكتاب الواضح البين، الظاهر الدلالة فهو من أبان اللازم بمعنى اتضح، أو الموضح لأُصول ما يحتاج إليه من أمور الدين فهو حينئذ يكون من أبان المتعدي إلى المفعول.
3 - {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} : هذا هو جواب القسم، فالله ربنا يقسم بكتابه المبين على أنه أنزله قرآنا عربيا بلغتكم يا معشر العرب، وذلك لتتدبروا آياته وتقفوا على معجزاته وأسرار بلاغته، ليدفعكم ذلك ويدعوكم إلى الإيمان والعمل بما جاء فيه، وفي القسم والحلف بالكتاب المبين على أن القرآن الكريم منزل من عند الله دليل على شرف هذا الكتاب وعلو مكانته وهو من الأيمان الحسنة البديعة لتناسب القسم والمقسم عليه.
4 - {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} :