فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403064 من 466147

4 -تناولت السورة ما كان عليه المجتمع الجاهلى من معتقدات قبيحة، كنسبه الولد إلى الله {وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا} كما نَعَتْ عليهم سفههم في دعواهم أن الله جعل لنفسه البنات وآثرهم واصطفاهم بالبنين، كما عابت عليهم أنهم جعلوا الملائكة إناثا وتوعدتهم {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} .

5 -أثبتت السورة وأكدت أن إبراهيم - عليه السلام - الذي كان المشركون يدَّعون أنهم في شركهم على دينه وطريقته - أثبتت - أنه برئ مما يعبدون {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} .

6 -أبانت السورة أن المشركين يقيمون أمر اختيار الرسول - صلى الله عليه وسلم - على مقاييس فاسدة ومغايير خاطئة باطلة {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} فرد الله عليهم مسفها رأُيهم وموبخا لهم على سوء فهمهم {أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} .

7 -وضح الله لهؤلاء المشركين أن الاستعلاء في الأرض لا ينجى من عذاب الله، فقد أهلك الله فرعون ومن معه لتسلطهم وكفرهم واغترارهم بما لديهم من الدنيا وزخرفها {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} وأنهى - سبحانه - هذه السورة الكريمة بعرض بعض مشاهد يوم القيامة، كالنعيم الذي يسعد به المؤمنون {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} كما أبانت ما يناله المجرمون من نكال وعذاب أليم {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} وفي آخر آياتها يسلى الله - تعالى - رسوله - صلى الله عليه وسلم - ويأمره بالإعراض عن الكافرين، كما يهددهم ويتوعدهم {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُون} .

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت