فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402880 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا آتَيْنَا هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ: لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَا هَؤُلَاءِ الْأَوْثَانَ بِالْأَمْرِ بِعِبَادَتِهَا، كِتَابًا مِنْ عِنْدِنَا، وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا: وَجَدْنَا آبَاءَنَا الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَنَا يَعْبُدُونَهَا، فَنَحْنُ نَعْبُدُهَا كَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَهَا؛ وَعَنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى دِينٍ وَمِلَّةٍ، وَذَلِكَ هُوَ عِبَادَتُهُمُ الْأَوْثَانَ.

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {عَلَى أُمَّةٍ} فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ {عَلَى أُمَّةٍ} بِضَمِّ الْأَلْفِ بِالْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْتُ مِنَ الدِّينِ وَالْمِلَّةِ وَالسُّنَّةِ وَذُكِرَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُمَا قَرَآهُ «عَلَى إِمَّةٍ» بِكَسْرِ الْأَلْفِ

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهَا إِذَا كُسِرَتْ أَلِفُهَا، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يُوَجِّهُ تَأْوِيلَهَا إِذَا كُسِرَتْ عَلَى أَنَّهَا الطَّرِيقَةُ وَأَنَّهَا مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَمَمْتُ الْقَوْمَ فَأَنَا أَؤُمُّهُمْ إِمَّةً وَذُكِرَ عَنِ الْعَرَبِ سَمَاعًا: مَا أَحْسَنَ عَمَّتَهُ وَإِمَّتُهُ وَجِلْسَتَهُ إِذَا كَانَ مَصْدَرًا وَوَجَّهَهُ بَعْضُهُمْ إِذَا كُسِرَتْ أَلِفُهَا إِلَى أَنَّهَا الْإِمَّةُ الَّتِي بِمَعْنَى النَّعِيمِ وَالْمُلْكِ، كَمَا قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:

ثُمَّ بَعْدَ الْفَلَاحِ وَالْمُلْكِ وَالْإِمَّـ ... ـةِ وَارَتْهُمْ هُنَاكَ الْقُبُورُ

وَقَالَ: أَرَادَ إِمَامَةَ الْمُلْكِ وَنَعِيمَهُ

وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْأُمَّةُ بِالضَّمِّ، وَالْإِمَّةُ بِالْكَسْرِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت