ولما علم بهذا أن أمرهم وصل إلى العناد المسقط للاحتجاج، سبب عنه قوله موعظة لهذه الأمة وبياناً لما خصها به من الرحمة: {فانتقمنا} أي بما لنا من العظمة التي استحقوا بها {منهم} فأهلكناهم بعذاب الاستئصال، وعظم أثر النقمة بالأمر بالنظر فيها في قوله: {فانظر} أي بسبب التعرف لذلك وبالاستفهام إشارة إلى أن ذلك أمر هو جدير لعظمه بخفاء سببه فقال: {كيف كان عاقبة} أي آخر أمر {المكذبين} أي إرسالنا فإنهم هلكوا أجمعون، ونجا المؤمنون أجمعون، فليحذر من رد رسالتك من مثل ذلك. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 7 صـ 15 - 21}