فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402869 من 466147

ولما كان كأنه قيل: فقال كل نذير: فما أصنع؟ أجاب بقوله: {قل} أي يا أيها النذير - هذا على قراءة الجماعة ، وعلى قراءة ابن عامر وحفص وعاصم يكون التقدير أن السامع قال: فما قال النذير في جوابهم؟ فأجيب بقوله: قال إنكاراً عليهم: {أولو} أي أتقتدون بآبائكم على كل حال وتعدونهم مهتدين ولو {جئتكم} والضمير فيه للنذير ، وفي قراءة أبي جعفر: أو لو جئتكم للنذر كلهم {بأهدى} أي أمر أعظم في الهداية وأوضح في الدلالة {مما وجدتم} أي أيها المقتدون بالآباء {عليه آباءكم} كما تضمن قولكم أنكم تقتفون في اتباعهم بالآثار في أعظم الأشياء ، وهو الدين الذي الخسارة فيه خسارة للنفس وأنتم تخالفونهم في أمر الدنيا إذا وجدتم طريقاً أهدى من التصرف فيها من طريقهم ولو بأمر يسير ، ويفتخر أحدكم بأنه أدرك من ذلك ما لم يدرك أبوه فحصل من المال أكثر مما حصل ، فيا له من نظر ما أقصره ، ومتجر ما أخسره.

ولما كان من المعلوم أن النذر قالوا لهم ما أمروا به؟ فتشوف السامع إلى جوابهم لهم ، أجيب بقوله: {قالوا} مؤكدين رداً لما قطع به كل عاقل سمع هذا الكلام من أنهم يبادرون النظر في الدليل والرجوع إلى سواء السبيل: {إنا بما أرسلتم به} أي أيها المدعون للإرسال من أي مرسل كان ، ولو ثبت ما زعمتموه من الرسالة ولو جئتمونا بما هو أهدى {كافرون} أي ساترون لما ظهر من ذلك جهدنا حتى لا يظهر لأحد ولا يتبعهم فيه مخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت