فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402853 من 466147

الثانية- وأنه لدى الله بقوله لَدَيْنا. وإنما خصه الله بهذا التشريف لكونه الكتاب المشتمل على جميع ما يقع في ملك الله وملكوته.

الثالثة- كونه عليا، أي كونه عاليا عن وجوه الفساد والبطلان.

الرابعة- كونه حكيما، أي محكما في وجوه البلاغة والفصاحة، وذو حكمة بالغة. ويرى مفسرون آخرون أن هذه الصفات كلها صفات القرآن.

وهذا على تفسير أم الكتاب باللوح المحفوظ، وفي تفسير آخر أنه الآيات المحكمات لقوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ، مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ [آل عمران 3/ 7]

والمعنى: أن سورة حم واقعة في الآيات المحكمة التي هي الأصل والأم.

4 -إن اختيار المشركين دين الشرك لا يمنع من تذكيرهم، ووعظهم، وأمرهم، ونهيهم، لطفا من الله ورحمة بهم، وقطعا لحجتهم بعدم البيان والتكليف.

5 -إن عادة الأمم مع الأنبياء الذين يدعونهم إلى الدين الحق هو التكذيب والاستهزاء، فلا داعي أيها الرسول وأتباعه للتأذي من أقوام، بسبب إقدامهم على التكذيب والاستهزاء، لأن المصيبة إذا عمّت خفّت.

6 -إن عدد الأنبياء في البشر كثير، فما أكثر ما أرسل الله من الأنبياء، ولكن الله تعالى أهلك أقوامهم الذين كذبوهم واستهزءوا بهم، بالرغم من أنهم كانوا أقوى من هؤلاء المشركين في أبدانهم وأتباعهم. ومضى مثلهم في الأمم الغابرة.

والمثل: العقوبة أو السنّة أو الوصف والخبر، أي سلفت عقوبتهم، أو صفة الأولين بأنهم أهلكوا على كفرهم، أو مضت سنة الله فيهم.

فإذا سلك كفار مكة وغيرهم في الكفر والتكذيب مسلك من كان قبلهم، فليحذروا أن ينزل بهم من الخزي مثل ما نزل بهم، فقد ضرب الله لهم مثلهم، كما قال: وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ [الفرقان 25/ 39] وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ [إبراهيم 14/ 45] .

من مصنوعات الله تعالى وصفاته

[سورة الزخرف (43) : الآيات 9 إلى 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت