بحقه. 1ـ"الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون".
إن صباحا جديدا يطل على الإنسان نعمة يستقبلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالحمد والثناء قائلا:"الحمد لله الذي رد إلى روحى وعافانى فِي جسدى وأذن لي بذكره". فهل نتنفس هواء اليوم الجديد شاعرين بأن الحياة منحة نقدرها لصاحبها؟ أم نستأنف ما يملأ الدنيا من لغو ولهو ، ونريق أعمارنا على التراب؟ 2ـ"الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم...". لست أدرى كيف تستقر الأرض بنا وهي تلص كل يوم حول نفسها ، فِي الحين الذي تقطع فيه جزءا من دورتها حول الشمس؟ إن الذي يمسك بها وبالسماوات لا يأذن بخلل ولا اهتزاز. وقد شهدت زلزالا لم يستغرق نصف دقيقة كدنا نفقد فيه وعينا. إن القدرة الضابطة لحركة الأفلاك تطمئن النمال فِي جحورها ألا خلل ولا فوضى"سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته..". 3ـ"الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون * ولكم فيها منافع.."إلخ. كنت أرقب درسا فِي عالم الحيوان فسمعت المذيع يقول: يقدر العلماء الحشرات الزاحفة والطائرة فِي هذه الغابة بنصف مليار حشرة! كان هذا الإحصاء مفاجئا لي! قلت كم عدد الأنعام والطيور والحشرات فِي القارات الخمس؟ إن بينها قانونا من التوازن الطبيعى يضبط حياتها ومماتها ، وعلاقاتنا بها"ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون"؟ إننا نحن البشر معجبون بأنفسنا ، وقد نغتر بذكائنا وقدراتنا ، لأننا لا ندرى من يسكن الكون معنا. لكن هذه السورة تجئ إلينا لتقول لنا"لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون". فلنتواضع ، ولنكسر سورات هذا الغرور. بعض الناس قد يستريح إلى عقيدة قها أو منهج ما ثم يمضى فِي طريقه لا يلوى على شىء! لعله يؤثر الصمت أو يكره الجدال أو ييأس من إقناع