فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390886 من 466147

الاغترار هو سر الجدال والمكابرة"فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون". إن كثيرا من المخطئين لا يعرف من نفسه أنه مخطئ ، بل يحسب نفسه راسخا فِي الصواب! وما يفيق إلا على قارعة تقصم كبره"إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير". وهذا هو الموضع الرابع الذي تكرر فيه الجدال فِي هذه السورة ، ومواجهة هذا الموقف تحتاج إلى صبر طويل وتوبة إلى الله واستعانة به. وهو معنى قوله تعالى"فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار". على أن هذا الصبر لا ينبغى أن يرتبط بتربص العقاب للمجرمين ، فإن عقوبتهم قد تتأخر ، وقد تجئ بعد موت المجاهد!! فليؤد واجبا بهمة ، وليفوض النتيجة إلى علم الله وقدره ، ولذلك تكرر الأمر بالصبر فِي قوله بعد ذلك"فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون". وفى أوائل هذه السورة أمر بدعاء الله وحده ، وإخلاص الدين له ، وتجاوز غيره من الآلهة المزيفة ، وإن التفت حولها جماهير:"فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون * رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق * يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء..." (5) . والآية تصيح بأمجاد الله صياحا يزعج الذاهلين ، ويذر فِي نفوسهم إحساسا غامرا بالبعث والجزاء ، ويشرح وظيفة الرسل بأنها الإعداد الروحى ليوم اللقاء. ويتكرر هذا المعنى فِي السورة ثانية عند قوله تعالى:"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين". هل عبادة الله هدف ثانوى فِي هذه الحضارة؟ إنها ليست هدفا قط! قد تكون خاطرا عابرا عند بعض المتدينين المتخلفين! ولذلك وردت فِي هذه السورة ثلاث آيات مفتتحة كلها باسم الجلالة ، تعريفا به وتذكيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت