{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5) }
{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} على تأنيث الجماعة أي كذّبت الرسل. قال أبو العباس: {لِيُدْحِضُوا} ليزيلوا. ومنه مكان دحض أي مزلقة.
[سورة غافر (40) : آية 6]
{وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (6) }
قال {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ} وجبت ولزمت لأنه مأخوذ من الحقّ لأنه اللازم. {أَنَّهُمْ} قال الأخفش: أي لأنهم وبأنهم. قال أبو إسحاق: ويجوز «إنّهم» بكسر الهمزة {أَصْحَابُ النَّارِ} المعذبون بها.
[سورة غافر (40) : آية 7]
{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) }
اتّصل هذا بذكر الكفار لأن المعنى والله أعلم الذين يحملون العرش ومن حوله ينزّهون الله جلّ وعزّ عمّا يقوله الكفار. {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} وقد غفر لهم لأن الله جلّ وعزّ يحبّ ذلك فهم مطيعون لله جلّ وعزّ بذلك {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً} منصوبان على البيان. {فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} ولا يجوز إدغام الراء في اللام لأن في الراء تكريرا.
[سورة غافر (40) : آية 8]
{رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) }
{مَنْ} في موضع نصب معطوف على الهاء والميم التي في {وَعَدْتَهُمْ} ، أو على الهاء والميم في {أَدْخِلْهُمْ} .
[سورة غافر (40) : آية 9]
{وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) }
سمّى العقاب سيئات مجازا لأنه عقاب على السيئات.
[سورة غافر (40) : الآيات 10 إلى 11]