فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389294 من 466147

أمره الله سبحانه أن يقول هذا للكفار لما دعوه إلى ما هم عليه من عبادة الأصنام ، وقالوا: هو دين آبائك.

قرأ الجمهور: {تأمروني} بإدغام نون الرفع في نون الوقاية على خلاف بينهم في فتح الياء ، وتسكينها.

وقرأ نافع: (تأمروني) بنون خفيفة ، وفتح الياء ، وقرأ ابن عامر: (تأمرونني) بالفك ، وسكون الياء.

{وَلَقَدْ أُوْحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ} أي: من الرسل {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين} هذا الكلام من باب التعريض لغير الرسل ، لأن الله سبحانه قد عصمهم عن الشرك ، ووجه إيراده على هذا الوجه التحذير ، والإنذار للعباد من الشرك ، لأنه إذا كان موجباً لإحباط عمل الأنبياء على الفرض ، والتقدير ، فهو محبط لعمل غيرهم من أممهم بطريق الأولى.

قيل: وفي الكلام تقديم ، وتأخير ، والتقدير: ولقد أوحي إليك لئن أشركت ، وأوحي إلى الذين من قبلك كذلك.

قال مقاتل: أي أوحي إليك وإلى الأنبياء قبلك بالتوحيد والتوحيد محذوف ، ثم قال: لئن أشركت يا محمد ؛ ليحبطن عملك ، وهو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة.

وقيل: إفراد الخطاب في قوله: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ} باعتبار كل واحد من الأنبياء كأنه قيل: أوحي إليك ، وإلى كل واحد من الأنبياء هذا الكلام ، وهو: لئن أشركت ، وهذه الآية مقيدة بالموت على الشرك كما في الآية الأخرى {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلئِكَ حَبِطَتْ أعمالهم} [البقرة: 217] وقيل: هذا خاص بالأنبياء ؛ لأن الشرك منهم أعظم ذنباً من الشرك من غيرهم ، والأوّل أولى ، ثم أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بتوحيده ، فقال: {بَلِ الله فاعبد} ، وفي هذا ردّ على المشركين حيث أمروه: بعبادة الأصنام.

ووجه الردّ ما يفيده التقديم من القصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت