فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388948 من 466147

{سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى} [الإسراء: 1] وقال:

{سُبْحَانَ الَّذِي خَلَق الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ} [يس: 36] .

وكلمة (سبحان الله) ينبغي أنْ تُقرن بحمده سبحانه، فكأنك تحمد الله أنه مُنزَّه عن مماثلة الخَلْق أو مشابهة الخَلْق، الحمد لله أنه لا مثيل له ولا نظيرَ له ولا نِدَّ له، لأن هذا التنزيه تعود ثماره عليك أنت أيها المؤمن.

وكلمة (أستغفر الله العظيم) من مقاليد السماوات والأرض، فإنْ غفلتَ عني فمن مقاليدي أنْ أغفر لك إن استغفرت حتى لا أحرمك من التوبة والإنابة إليَّ ومغفرة الدنيا مَحْوٌ للذنب، فهي مظهر من مظاهر رحمته تعالى بنا؛ لأن العبد إن أغلقنا في وجهه باب التوبة استشرى في العصيان، وتمادى في الاعتداء على الآخرين.

إذن: فمشروعية التوبة رحمتْ البشر من شرور البشر.

وكلمة"لا حول ولا قوة إلا بالله"هي أيضاً من مقاليد السماوات والأرض، فإذا أقبلت على شيء: فإياك أن تظن أنك تقبل عليه بحولك وقوتك، إنما لا حولَ ولا قوةَ لك إلا بالله، لأنه سبحانه هو الذي يستطيع أن يسلب منك الحول، وأن يسلب منك القوة.

أما تفكرتَ في يدك .. كيف تحركها كيفما تشاء في يُسْر وسلاسة، وهي تنقاد لك وتطاوعك، وأنت لا تعرف حتى العضلات والأعصاب التي تشارك في هذه الحركة ولا تدري بها؟

إنها قدرة الله فيك، فإذا أراد سبحانه أن يسلب منك هذه القوة منع السيال الكهربي القادم من المخ إلى هذا العضو فتحاول رفعه فلا تستطيع. إذن: اجعل هذه المسألة دائماً في بالك كلما أقبلتَ على عمل، واعلم أنه لا يتم لك بقوتك إنما بقوة الله.

وكلمة"هو الأول والآخر والظاهر والباطن"من مقاليد السماوات والأرض، فهو سبحانه الأول بلا بداية، والآخر بلا نهاية، كما قلنا في دعاء رمضان: يا أول لا قبل آخر، ويا آخر لا بعد أول، لكن ذاك في ذاك فقِفْ أيها العقل عند منتهاك.

ومعنى: الظاهر أي الظاهر في مُلْك الله مما يقع تحت إدراك البصر، والباطن: أي الخفيّ في ملكوت الله الذي لا تراه، فلله تعالى مُلْك ظاهر وملكوت غير ظاهر لا يُطْلع عليه إلا مَنْ شاء من عباده في الوقت الذي يريده سبحانه.

وكلمة"بيده الخير"هي أيضاً من المقاليد، وبعض العلماء قالوا: بيده الخير والشر ونظروا إلى قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت