فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388490 من 466147

{وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ} مدار المعنى على قوله {وَحْدَهُ} أي إذا أفرد الله بالذكر ولم تذكر معه آلهتهم {اشمأزت} أي نفرت وانقبضت {قُلُوبُ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة وَإِذَا ذُكِرَ الذين مِن دُونِهِ} يعني آلهتهم ذكر الله معهم أو لم يذكر {إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} لافتتانهم بها ، وإذا قيل لا إله إلا الله وحده لا شريك له نفروا لأن فيه نفياً لآلهتهم ، ولقد تقابل الاستبشار والاشمئزاز إذ كل واحد منهما غاية في بابه ، فالاستبشار أن يمتلئ قلبه سروراً حتى تنبسط له بشرة وجهه ويتهلل ، والاشمئزاز أن يمتلئ غماً وغيظاً حتى يظهر الانقباض في أديم وجهه ، والعامل في {إِذَا ذُكِرَ} هو العامل في"إذا"المفاجأة.

تقديره: وقت ذكر الذين من دونه فاجئوا وقت الاستبشار {قُلِ اللهم فَاطِرَ السماوات والأرض} أي يا فاطر ، وليس بوصف كما يقوله المبرد والفراء {عالم الغيب والشهادة} السر والعلانية {أَنتَ تَحْكُمُ} تقضي {بَيْنَ عِبَادِكَ فِى مَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} من الهدى والضلالة ، وقيل: هذه محاكمة من النبي للمشركين إلى الله.

وعن ابن المسيب: لا أعرف آية قرئت فدعي عندها إلا أجيب سواها.

وعن الربيع بن خيثم وكان قليل الكلام أنه أخبر بقتل الحسين رضي الله عنه وقالوا: الآن يتكلم فما زاد أن قال: آه أوقد فعلوا وقرأ هذه الآية.

ورُوي أنه قال على أثره: قتل من كان صلى الله عليه وسلم يجلسه في حجره ويضع فاه على فيه.

{وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِى الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ} الهاء تعود إلى"ما" {لاَفْتَدَوْاْ بِهِ مِن سُوءِ العذاب} شدته {يَوْمَ القيامة وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ الله مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ} وظهر لهم من سخط الله وعذابه ما لم يكن قط في حسبانهم ولا يحدثون به نفوسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت