فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388491 من 466147

وقيل: عملوا أعمالاً حسبوها حسنات فإذا هي سيئات ، وعن سفيان الثوري أنه قرأها فقال: ويل لأهل الرياء ويل لأهل الرياء.

وجزع محمد بن المنكدر عند موته فقيل له فقال: أخشى آية من كتاب الله وتلاها ، فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أحتسبه {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ} أي سيئات أعمالهم التي كسبوها أو سيئات كسبهم حين تعرض صحائف أعمالهم وكانت خافية عليهم أو عقاب ذلك {وَحَاقَ بِهِم} ونزل بهم وأحاط {مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} جزاء هزئهم.

{فَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خولناه} أي أعطيناه تفضلاً.

يقال: خولني إذا أعطاك على غير جزاء {نِعْمَةً مِّنَّا} ولا تقف عليه لأن جواب"إذا" {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ} مني أني سأعطاه لما فيّ من فضل واستحقاق ، أو على علم مني بوجوه الكسب كما قال قارون

{على عِلْمٍ عِندِى} [القصص: 78] وإنما ذكر الضمير في {أُوتِيتُهُ} وهو للنعمة نظراً إلى المعنى لأن قوله {نِعْمَةً مّنَّا} شيئاً من النعمة وقسماً منها.

وقيل:"ما"في"إنما"موصولة لا كافة فيرجع الضمير إليها أي إن الذي أوتيته على علم {بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ} إنكار له كأنه قال: ما خولناك من النعمة لما تقول بل هي فتنة أي ابتلاء وامتحان لك أتشكر أم تكفر.

ولما كان الخبر مؤنثاً أعني فتنة ساغ تأنيث المبتدأ لأجله ، وقرئ بل هو فتنة على وفق {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ} {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أنها فتنة ، والسبب في عطف هذه الآية بالفاء وعطف مثلها في أول السورة بالواو ، أن هذه وقعت مسببة عن قوله {وَإِذَا ذُكِرَ الله وَحْدَهُ اشمأزت} على معنى أنهم يشمئزون من ذكر الله ويستبشرون بذكر الآلهة ، فإذا مس أحدهم ضر دعا من اشمأز بذكره دون من استبشر بذكره وما بينهما من الآي اعتراض.

فإن قلت: حق الاعتراض أن يؤكد المعترض بينه وبينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت