{فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: الذل والصغار: {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ} أي: بيّنا لهم في هذا القرآن ، الذي هو دليل في نفسه من إعجازه ، من كل مثل يحتاج إليه . من يستدل بنظره على حقيته وأحقيته: {لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أي: به ما يهمهم من أمور دينهم ، وما يصلحهم من شؤون سعادتهم . فيفسروا المعقول بالمحسوس .
{قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} أي: مستقيماً بريئاً من التناقض والاختلاف: {لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أي: العذاب ، والخزي يوم الجزاء ، بالاتقاء من الأفعال القبيحة ، والأخلاق الرديئة ، والاعتقادات الفاسدة . ومن أجل تلك الأمثال . ما مثل به ليتقي من أعظم المخوفات ، وهو الشرك ، بقوله سبحانه: