فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386282 من 466147

إنا أنزلنا إليك - أيها الرسول - القرآن ملتبسًا بالحق أو بسبب إظهار الحق وتفصيله، فاعبد الله أنت ومن آمن معك: اعبده مخلصًا له الدين، فلا تشرك معه في العبادة أحدًا، فإنه لا رب سواه.

وقد دَلَّ الأمر بإخلاص الدين لله على وجوب تجريد العبادة من كل شرك، ففي الحديث القدسى:"من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى تركته وشريكه".

وروى الحسن: عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله، إنى أتصدق بالشيء وأصنع الشيء أريد به وجه الله وثناء الناس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمَّد بيده لا يقبل الله شيئًا شورك فيه، ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} .

ونقل القرطبي عن ابن العربى: أن هذه الآية دليل على وجوب النية في كل عمل، وأعظمه الوضوء الذي هو شطر الإيمان، خلافا لأبى حنيفة، والوليد بن مسلم، فإنهما يقولان: أن الوضوء يكفى من غير نية. قال ابن العرب: وما كان ليكون من الإيمان شطرًا، ولا ليخرج الخطايا من بين الأظافر والشعر بغير نية.

3 - {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} :

قال قتادة: كانوا إذا قيل لهم: من ربكم وخالقكم، ومن خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء؟ قالوا: الله، فيقال لهم: ما معنى عبادتكم الأصنام؟ قالوا: ليقربونا إلى الله زلفى، قال الكلبي: جوابه في سورة الأحقاف: {فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ قُرْبَانًا آلِهَةً} .

وجملة {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى} مقول لقول مقدر، أي: قالوا: ما نعبدهم وبه قرأ ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت