فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386246 من 466147

الدِّينُ الْخَالِصُ ... (3) . كما قال: (وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ

وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52) . وهو ما فطر عليه السماوات والأرض وما

بينهما من الموجودات دين الإسلام، فله أسلم من في السماوات والأرض، وله

قنت كل شيء، وله سبَّح كل موجود، وإياه حمد وصلى وعبد بمباني الإسلام

الخمسة، ذلك هو الدين القيم، وجميع ما أوجده من موجودات الجملة هي القيمة

على الإخلاص المحض، لا يتطرق ما هنالك إثارة رياء ولا سمعة ولا رغبة في

منزلة ولا شهوة ظاهرة ولا باطنة.

لذلك قال: (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ) فأمرنا - عز جلاله - أن نعبده

على ذلك دون شرك ولا كفر ولا نفاق ولا رياء ولا عجب ولا كبر؛ إذ ذلك كله عن

حب الدنيا وتعظيم قدر النفس، وإرادة الجاه عند النظراء، والحظوة عندهم والحرمة

فيهم، وذلك كله متولد عن حب البقاء في الدنيا ونسيان لقاء الله جل ذكره.

والنفاق هو: أن يقول باللسان ما ليس في القلب إلا خلافهن، والمداهنة من

فعل النفاق، وهي: المخادعة، ومن ذلك ما يكون صغيرًا وكبيرًا، فذلك النفاق

الأصغر والنفاق الأكبر.

قال الله - جلَّ جلالُه - في وصف ما دعوه إليه: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ(9)

(وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا(73)

وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) .

والإعجاب: النظر إلى النفس عند العمل، وإضافة ذلك إليها واستكباره منها، ونسيان

نعمة الله - جلَّ جلالُه - عليه فيه بالتوفيق إليه والمعونة عليه والتأييد، وربما طلب المحمدة من

الناس بما فعل وبما لم يفعله.

والشرك على وجوه:

أحدها: أن يجعل مع الله إلهًا آخر، فيعتقد معه شريكًا في ملكه وإعطائه ومنعه

وتدبيره واختراع ما اخترعه وخلق ما خلقه، وذلك كفر المجوس والثنوية

والمجسمة وشرك أصحاب الأوثان، ويضاهي ذلك غلط القدرية.

والوجه الثاني: هو الشرك في العبادة، كالرياء وإضافة العمل إلى النفس وادعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت