إذن قصّ أعم تشمل جميع الرسل أما تلا فتخص من أنزل عليهم الكتاب فقط، لماذا وضع كل واحدة في مكانها؟ (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا(130 ) ) الخطاب موجه من الله تعالى لكل الجن والإنس قبلها قال (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(128 ) ) لم يستثني أحداً إذن شمل الكل سواء مبلّغ له كتاب أو ليس له كتاب. أما في الزمر (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ(71 ) ) هذه زمرة، هؤلاء قسم قليل من أولئك، أما آية الأنعام فشملت كل الإنس والجن. فلما كانت زمرة قال (يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ) هم زمرة أقل، أما آية الأنعام فللجميع، فلما خصص المجموعة خصص بالتلاوة ولما عمم الإنس والجن عمم الرسالة فقال (يقصون) .
لا نفهم أن هذه مجموعة محددة وصل إليها نبي بكتاب؟
قد يكون، زمر تأتي زمرة مثلاً من اليهود أو النصارى أو من أصحاب الكتب هؤلاء عندهم كتب (يتلون عليكم) ، جماعة من كفرة المسلمين، زمرة من هؤلاء كانوا يستمعون القرآن كان يقرأ عليهم كتاب. هذا التعميم يحتاج إلى تعميم والتخصيص يحتاج إلى تخصيص.
* ما الفرق بين سلام والسلام؟
(د. فاضل السامرائي)