قوله عزَّ وجلَّ: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} انتصاب {حَافِّينَ} على الحال، لأن الرؤية من رؤية العين، أي: مطيفين بالعرش محدقين به من حفافيهِ، أي: من جانبيه، يقال: حفى القوم بفلان، إذا أطافوا به. و {مِنْ} لابتداء الغاية على معنى: أن ابتداءْ حُفُوفهم من حول العرش إلى حيث شاء صاحب العرش، وواحد حافّين: حافّ. وعن الفراء: لا واحد لهم، لأنَّ الاسم لا يقع لهم إلَّا مجتمعين.
وقوله: {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} (يُسَبِحُونَ) في موضع الحال من الملائكة، أو من المنوي في {حَافِّينَ} . وكذا: {بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} في موضع الحال أيضًا، أي: مسبحين اللَّهَ حامدين له. قيل: يقولون ذلك متلذذين لا متعبدين.
والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة الزمر.
والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 5/} ...