خرجت فإذا زيد جالسا. قال زيد بن أسلم في قوله جلّ وعزّ: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ} الشهداء الحفظة.
[سورة الزمر (39) : الآيات 71 إلى 73]
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) }
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً} نصب على الحال. {حَتَّى إِذَا جَاؤُهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} جواب إذا. وفي قصّة أهل الجنة. {وَفُتِحَتْ} بالواو. فالكوفيون يقولون:
الواو زائدة، وهذا خطأ عند البصريين لأنها تفيد معنى وهي العطف هاهنا والجواب محذوف قال محمد بن يزيد: أي سعدوا. وحذف الجواب بليغ في كلام العرب وأنشد: [الطويل] 393 فلو أنّها نفس تموت سويّة ... ولكنّها نفس تساقط أنفسا
فحذف جواب «لو» ، والتقدير: لكان أروح. فأما الحكمة في إثبات الواو في الثاني وحذفها من الأول فقد تكلّم فيه بعض أهل العلم، يقول: لا أعلم أنه سبقه إليه
أحد، وهو أنه قال: لمّا قال الله جلّ وعزّ في أهل النار {حَتَّى إِذَا جَاؤُهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} دلّ بهذا على أنها كانت مغلقة، ولما قال في أهل الجنة {حَتَّى إِذَا جَاؤُهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} دلّ بهذا على أنها كانت مفتّحة قبل أن يجيئوها. والله جلّ وعزّ أعلم.
[سورة الزمر (39) : آية 74]
{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) }
{وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ} قد ذكرنا قول قتادة إنها أرض الجنة، وقد قيل: إنها أرض الدنيا على التقديم والتأخير.
[سورة الزمر (39) : آية 75]