{وَعْدَ اللَّهِ} نصب على المصدر لأن معنى {لَهُمْ غُرَفٌ} وعدهم الله جلّ وعزّ ذلك وعدا، ويجوز الرفع بمعنى ذلك وعد الله.
[سورة الزمر (39) : آية 21]
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (21) }
{فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ} واحدها ينبوع، ويقال: ينبع وجمعه ينابيع وقد نبع الماء ينبع وينبع. وحكى لنا ابن كيسان في قول الشاعر: [الكامل] 387 ينباع من ذفرى غضوب جسرة
إنّ معناه ينبع فأشبع الفتحة فصارت ألفا. {ثُمَّ يَهِيجُ} قال محمد بن يزيد: قال الأصمعي يقال: هاجت الأرض تهيج إذا أدبر نبتها وولى. قال: وكذلك قال غير الأصمعي. {ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً} قال: من تحطيم العود إذا تفتّت من اليبس. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} واحدها ذو، وهو اسم للجمع، وزيد في كتابها واو عند بعض أهل اللغة فرقا بينها وبين إلى.
[سورة الزمر (39) : آية 22]
{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ (22) }
{أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} قال أبو إسحاق: هذه الفاء فاء المجازاة. {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ}
قال محمد بن يزيد: يقال: قسا إذا صلب، قال: وكذلك عتا وعسا مقاربة لها، وقلب قاس أي صلب لا يرقّ ولا يلين. {أُولَئِكَ} في موضع رفع بالابتداء أي أولئك الذين قست قلوبهم {فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .
[سورة الزمر (39) : آية 23]
{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) }
{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً} على البدل من أحسن. {مَثَانِيَ} نعت لكتاب.