فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385684 من 466147

دليل على أنهم ليسوا بمؤمنين - لأن المؤمن لا يستهزئ بوعيد ربه ، وإنْ اغترَّ بذنبه - وهم اليهود والنصارى ، ومن يرى من الكفار أن عمله الذي يتقرب به إلى اللَّه يجُازى عليه بخير ، فيبدو له - من ربه - خلافُ ما قدَّر . والله أعلم.

وقوله: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ)

الآية ، حجة على المعتزلة في باب الوعيد ، وقد بيناه في غير هذا الموضع.

وقوله: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ(54)

دليل على أن استكشاف العذاب ، والعقوبات بالمسارعة

في الطاعات ، والمسارعة إلى التوبة والندامات.

ويدخل في هذا المعنى ما نُدب إليه الناس من إحداث التوبة ، والتقدّم

في الطاعة إذا أرادوا الخروج إلا الاستسقاء ، في حين الجدب ،

والقحط ، وذلك أن منع القطر لا يكون إلا بسخطة ، ولا السقيا إلا

برحمة . فإذا قدموا الطاعات ، كانوا أقرب إلى الإجابات ، وأجدر

برفع العقوبات.

وقوله: (أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ(57)

لا متعلق للمعتزلة فيه ، لأنه نظير ما مضى - في سورة الأنعام - من

قوله: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا)

يعيب احتجاجهم بما لا حجة فيه ، لا أنهم يقولون غير الحق.

وقوله: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ)

لا متعلق لمن يقول بخلق القرآن لله ، إذ قد دللنا على أن القرآن كلام الله ، تكلم به ، وإذا كان كذلك فهو نعت من نعته ولا يكون نعتُه - وإن سُمي شيئًا - مخلوقًا ، لأنه شيء غير مخلوق . مع أنا لم نعلم أن الله خالق كل شيء

إلا بهذا القول ، فمحال أن يدخل في الشيء ما عرف به الشيء.

وقوله: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ(65)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت