وهذه الآية من الجوامع والكوامل ووقوعها في موقعها هذا ينادي بلسان ذلق أنه كلام من له الكبرياء ومنه العزة جل جلاله وعم نواله.
وقد أخرج الخطيب عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعد أن يسلم: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال دبر كل صلاة"سبحان رب رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ثلاث مرات فقد اكتال بالمكيال الأوفى من الأجر"وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم سبحان ربك رب العزة"إلى آخر السورة، وأخرجه البغوي من وجه آخر متصل عن علي كرم الله تعالى وجهه موقوفاً، وجاء في ختم المجلس بالتسبيح غير هذا ولعله أصح منه، فقد أخرج أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات إلا كفر بهن عنه ولا يقولهن في مجلس خير وذكر إلا ختم له بهن عليه كما يختم بخاتم على الصحيفة سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"لكن المشهور اليوم بين الناس أنهم يقرؤون عند ختم مجلس القراءة أو الذكر أو نحوهما الآية المذكورة {سبحان رَبّكَ رَبّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ وسلام على المرسلين والحمد للَّهِ رَبّ العالمين} . انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 23 صـ}