الماوردي:"رَبِّ الْعِزَّةِ"يحتمل وجهين: أحدهما مالك العزّة ، والثاني ربّ كل شيء متعزِّز من ملِك أو متجبِّر.
قلت: وعلى الوجهين فلا كفَّارة إذا نواها الحالف.
الثالثة روي من حديث أبي سعيد الخدريّ"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول قبل أن يُسلِّم:"سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ"إلى آخر السورة"؛ ذكره الثعلبي.
قلت: قرأت على الشيخ الإمام المحدّث الحافظ أبي عليّ الحسن بن محمد بن محمد بن محمد بن عمروك البكريّ بالجزيرة قُبَالة المنصورة من الديار المصرية ، قال أخبرتنا الحرّة أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور في المرة الأولى ، أخبرنا أبو محمد إسماعيل ابن أبي بكر القارئ ، قال حدثنا أبو الحسن عبد القادر بن محمد الفارسيّ ، قال حدّثنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفرايني ، قال حدّثنا أبو سليمان داود بن الحسين البيهقي ، قال حدَّثنا أبو زكرياء يحيى بن يحيى بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري ، قال حدّثنا هُشَيم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخُدريّ قال: سمعت رسول صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ على المرسلين والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين} .
قال المارودي: روى الشعبي قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزة عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ على المرسلين} "
ذكره الثعلبي من حديث عليّ رضي اللّه عنه مرفوعاً.
الرابعة قوله تعالى: {وَسَلاَمٌ على المرسلين} أي الذين بلّغوا عن اللّه تعالى التوحيد والرسالة.