فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379575 من 466147

قال ابن إسحاق: لما قدم ضمام بن ثعلبة وافدُ بني سعد بننِ بكر على قومه من عند النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله: باسَت اللاتُ والعُزى.

فقالوا: يا ضمام اتق الجذام اتق الجنون.

ولا يستقيم أن تكون الواو عاطفة لأن الأصنام لا يسند إليها الإِفتان.

وجوّز في"الكشاف"أن يكون قوله: {وما تعبدونَ} مفعولاً معه سادّاً مسدّ خبر (إن) ، والمعنى: فإنكم مع ما تعبدون ، أي فإنكم قرناء لآلهتكم لا تبرحون تَعبدونها ، وهذا كما يقولون"كل رجل وضيعتَه"أي مع ضيعته ، أي مقارن لها.

و {ما تعبدون} صادق على الجن لقوله تعالى: {وجعلوا لله شركاء الجن} [الأنعام: 100] لأن الجن تَصدر منهم فتنة الناس بالإِشراك دون الأصنام إذ لا يتصور ذلك منها قال تعالى: {ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون اللَّه فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء} [الفرقان: 17] الآية.

وضمير {عَلَيْهِ} يجوز أن يكون عائداً إلى اسم الجلالة في قوله: {ليقولون ولَدَ الله} [الصافات: 151 - 152] أو في قوله: {إلاَّ عباد الله} [الصافات: 160] ، ويجوز أن يعود إلى {ما تعبدون} بمراعاة إفراد اسم الموصول وهو ما.

وحذف مفعول فاتنين لقصد العموم.

والتقدير: بفاتنين أحداً ، ومعياره صحة الاستثناء في قوله: {إلاَّ من هُو صَاللِ الجحيم} فالاستثناء مفرغ والمستثنى مفعول {بفاتِنِينَ} .

وحرف (على) يتعلق ب"فاتنين"إمّا لتضمين"فاتنين"معنى مفسدين إن كان الضمير المجرور بها عائداً إلى اسم الجلالة كما يقال: فسد العبدُ على سيّده وخَلّق فلان المرأةَ على زوجها ، وتكون (على) للاستعلاء المجازي لأن تضمين مفسدين فيه معنى الغلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت