فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379574 من 466147

وهو من معنى القول الثاني ، فالمراد بالعباد المخلصين المؤمنون.

والوجه عندي: أن يكون استثناءً منقطعاً نشأ عن قوله: {سبحانَ الله عمَّا يصفونَ} [الصافات: 159] فهو مرتبط به لأن"ما يصفون"أفاد أنهم يصفون الله بأن الملائكة بناته كما دل عليه قوله: {ألربك البنات} [الصافات: 149] .

والمعنى: لكن الملائكة عباد الله المخلصين ، فالمراد من {عباد الله المخلصين} الملائكة فهذه الآية في معنى قوله: {وقالوا اتخذ الرحمان ولداً سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] .

فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161)

عُقب قولهم في الملائكة والجن بهذا لأن قولهم ذلك دعاهم إلى عبادة الجن وعبادة الأصنام التي سوّلها لهم الشيطان وحرّضهم عليها الكهانُ خدَمَةُ الجنّ فعقب ذلك بتأييس المشركين من إدخال الفتنة على المؤمنين في إيمانهم بما يحاولون منهم من الرجوع إلى الشرك ، أو هي فاء فصيحة ، والتقدير: إذا علمتم أن عباد الله المخلصين منزّهون عن مثل قولكم ، فإنكم لا تفتنون إلا من هو صالي الجحيم.

فيجوز أن يكون هذا الكلام داخلاً في حيز الاستفتاء من قوله: {فاستفتهم ألربك البنات} [الصافات: 149] الآية.

ويجوز أن يكون تفريعاً على قوله: {وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً} [الصافات: 158] الآية.

والواو في قوله: {وما تعبُدُونَ} واو العطف أو واو المعية وما بعدها مفعول معه والخبر هو {ما أنتم عليه بفاتِنينَ} .

وضمير {أنتُمْ} خطاب للمشركين مثل ضمير"إنكم".

والمعنى: أنكم مصطحبين بالجن الذين تعبدونهم لا تَفتنون أحداً.

ووجه ذكر المفعول معه أنهم كانوا يموهون للناس أن الجن تنفع وتضر وأن الأصنام كذلك وكانوا يخوّفون الناس من بأسها وانتقامها كما قالت امرأة الطفيل بن عَمرو الدوسي لما أسلم ودعاها إلى الإسلام"ألا تخشى على الصِبية من ذي الشّرى؟ قال: لا"فأسلمتْ وكانوا يزعمون أن من يسبّ الأصنام يصيبه البرص أو الجذام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت