فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369184 من 466147

وأَمَّا {وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} فلهم مغفرةٌ أي سَتْرٌ لذنوبهم اليومَ، ولولا ذلك لافتضحوا، ولولا ذلك لَهَلَكُوا.

{وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} : والأجرُ الكبيرُ اليومَ سهولةُ العبادةِ ودوامُ المعرفة، وما يناله في القلب من زوائد اليقين وخصائص الأحوال. وفي الآخرة: تحقيقُ السُّؤْلِ ونَيْلُ ما فوق المأمول.

أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا

معنى الآية: أفمن زين له سوءُ عمله فرآه حسناً كمن ليس كذلك؟ لا يستويان!

ومعنى {زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} أن الكافرَ يَتَوَهَّمُ أَنَّ عملَه حَسَنٌ، قال تعالى: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يَحْسِنُونَ صُنْعاً} [الكهف: 104] .

ثم الراغبُ في الدنيا يجمع حلالَها وحرامَها، ويحوّش حُطَامها، ولا يفكر في زوالها، ولا في ارتحاله عنها قبل كمالها؛ فلقد زين له سوء عمله. وإن الذي يُؤَثِرُ على ربِّه شيئاً من المخلوقات لَهُوَ من جملتهم. والذي يتوهَّمُ أنه إذا وَجَدَ نجاتَه ودرجاتِه في الجنة - وأنَّ هذا يكفيه .. فقد زُيِّن له سوءُ عمله حيث يتغافل عن حلاوة المناجاة. والذي هو في صحبة حظوظه ولا يُؤْثِرُ حقوق اللهِ فلقد زين له سوء عمله فرآه حسناً.

{فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} : يعني إذا عَرَفْتَ حقَّ التقدير، وعَلِمْتَ أنهم سقطوا من عين الله، ودَعَوْتَهم جَهْراً، وَبذلَتْ لهم نُصْحاً، فاستجابتُهم ليست لك، فلا تَجْعَلْ على قلبك من ذلك مشقةً ولا عناءً. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 193 - 194}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت