فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369152 من 466147

أو جملة مستأنفة ، أو صفة أخرى لخالق ، وخبره محذوف ، والرزق من السماء بالمطر ، ومن الأرض بالنبات ، وغير ذلك ، وجملة: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} مستأنفة لتقرير النفي المستفاد من الاستفهام {فأنى تُؤْفَكُونَ} من الأفك بالفتح ، وهو الصرف ، يقال: ما أفكك عن كذا ، أي: ما صرفك ، أي: فكيف تصرفون.

وقيل: هو مأخوذ من الإفك بالكسر ، وهو الكذب ؛ لأنه مصروف عن الصدق.

قال الزجاج ، أي: من أين يقع لكم الإفك والتكذيب بتوحيد الله ، والبعث ، وأنتم مقرّون بأن الله خلقكم ورزقكم.

ثم عزّى الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقال: {وَإِن يُكَذّبُوكَ فَقَدْ كُذّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ} ليتأسى بمن قبله من الأنبياء ، ويتسلى عن تكذيب كفار العرب له {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} لا إلى غيره ، فيجازي كلاً بما يستحقه.

قرأ الحسن ، والأعرج ، ويعقوب ، وابن عامر ، وأبو حيوة ، وابن محيصن ، وحميد ، والأعمش ، ويحيى بن وثاب ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف: (ترجع) بفتح الفوقية على البناء للفاعل ، وقرأ الباقون بضمها على البناء للمفعول.

{يا أَيُّهَا الناس إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} أي: وعده بالبعث ، والنشور ، والحساب ، والعقاب ، والجنة ، والنار ، كما أشير إليه بقوله: {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} .

{فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحياة الدنيا} بزخرفها ، ونعيمها.

قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا أن يشتغل الإنسان بنعيمها ، ولذاتها عن عمل الآخرة حتى يقول: {يَقُولُ ياليتنى قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى} [الفجر: 24] {وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بالله الغرور} قرأ الجمهور بفتح الغين ، أي: المبالغ في الغرور ، وهو: الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت