بيان كمال حرمته في ذلك أن حالاته منحصرة في حالتين حالة خلوة فذكر ما يدل على احترامه في تلك الحالة بقوله تعالى: {لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ} وحالة تكون في ملأ، والملأ إما الملأ الأعلى، وإما الملأ الأدنى أما احترامه في الملأ الأعلى، فإن الله وملائكته يصلون عليه، وأما احترامه في الملأ الأدنى فقوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ} أي: ادعوا له بالرحمة {وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} أي: حيوه بتحية الإسلام وأظهروا شرفه بكل ما تصل قدرتكم إليه من حسن متابعته وكثرة الثناء الحسن عليه والانقياد لأمره في كل ما يأمر به، ومنه الصلاة والسلام عليه بألسنتكم.