فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355691 من 466147

أي: يرون الله تعالى {سَلاَمٌ} أي: يسلم الله تعالى عليهم ويسلمهم من جميع الآفات، وروي عن البراء بن عازب قال: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ} يعني يلقون ملك الموت فلا يقبض روح مؤمن إلا يسلم عليه، وعن ابن مسعود قال: إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام.

وقيل: تسلم عليهم الملائكة وتبشرهم حين يخرجون من قبورهم {وَأَعَدَّ} أي: والحال أنه أعد {وَلَهُمْ} أي: بعد السلامة الدائمة {أَجْراً كَرِيماً} هو الجنة، وتقدم ذكر الكريم في الرزق.

«فَإِنْ قِيلَ» : الإعداد إنما يكون ممن لا يقدر عند الحاجة إلى الشيء عليه، وأما الله تعالى فغير محتاج ولا عاجز، فحيث يلقاه يؤتيه ما يرضى به وزيادة، فما معنى الإعداد من قبل؟

أجيب: بأن الإعداد للإكرام لا للحاجة.

قال البيضاوي: ولعل اختلاف النظم لمحافظة الفواصل والمبالغة فيما هو أهم.

{وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ}

أي: إلى توحيده وطاعته، وقوله تعالى: {بِإِذْنِهِ} حال أي: متلبساً بتسهيله، ولا يريد حقيقة الإذن؛ لأنه مستفاد من أرسلناك {وَسِرَاجاً} أي: مثله في الاهتداء به يمد البصائر فيجلي ظلمات الجهل بالعلم للمبصر لمواقع الزلل كما يمد النور الحسي نور الأبصار {مُّنِيراً} أي: نيراً على من اتبعه فيصير في أعظم ضياء، ومن تخلف عنه كان في أشد ظلام. وعبر به دون الشمس مع أن الشمس أشد إضاءة من السراج؛ لأن نور الشمس لا يؤخذ منه شيء، والسراج يؤخذ منه أنوار كثيرة، إذا انطفأ الأول يبقى الذي أخذ منه، وكذلك إن غاب النبي صلى الله عليه وسلم كان كل صحابي سراجاً يؤخذ منه نور الهداية كما قال صلى الله عليه وسلم «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت