عطف الإناث على الذكور لاختلاف جنسهما، والعطف فيه ضروري لاختلافهما ذاتاً، وعطف الزوجين وهو مجموع المؤمنين والمؤمنات على الزوجين، وهو مجموع المسلمين والمسلمات لتغاير وصفيهما. وليس العطف فيه بضروري بخلافه في الأول؛ لأن اختلاف الجنس أشد من اختلاف الصفة، وفائدة العطف عند تغاير الأوصاف الدلالة على أن أعداد المعد من المغفرة والأجر العظيم أي: تهيئته للمذكورين للجمع بين هذه الصفات، فصار المعنى: أن الجامعين والجامعات لهذه الطاعات العشر أعد الله تعالى لهم مغفرة وأجراً عظيماً.
{وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ}
وروي عن مسروق قال: قالت عائشة: «لو كتم النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً مما أوحي إليه لكتم هذه الآية {وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ}