فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355677 من 466147

قال مقاتل: مكان كل حسنة عشرين حسنة فمرة على الطاعة، ومرة لطلبهن رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسن الخلق وطيب المعاشرة والقناعة.

(تنبيه)

قوله تعالى: {نُؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} في مقابلة قوله تعالى {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} وفيه لطيفة وهي أنه عند إيتاء الأجر ذكر المؤتي وهو الله تعالى، وعند العذاب لم يصرح بالمعذِّب بل قال: يضاعف، وهذا إشارة إلى كمال الرحمة والكرم.

{وَأَعْتَدْنَا} أي: هيأنا بما لنا من العظمة {لَهَا} أي: بسبب قناعتها مع النبي صلى الله عليه وسلم المريد للتخلي من الدنيا التي يبغضها الله تعالى مع ما في ذلك من توفير الحظ في الآخرة {رِزْقاً كَرِيماً} أي: في الدنيا والآخرة زيادة على أجرها.

أما في الدنيا: فلأن ما يرزقهن منه يوفقن لصرفه على وجه يكون فيه أعظم الثواب ولا يخشى من أجله نوع عقاب. وأما في الآخرة: فلا يوصف ولا يحد ولا نكد فيه أصلاً ولا كدّ، وهذا ما جرى عليه البقاعي وهو أولى مما جرى عليه كثير من المفسرين من الاقتصار على رزق الجنة، وعلله الرازي بقوله: ووصف رزقاً بكونه كريماً مع أن الكريم لا يكون وصفاً إلا للرازق، وذلك إشارة إلى أن الرزق في الدنيا مقدر على أيدي الناس، فإن التاجر يسترزق من السوقة، والعاملون والصناع من المستعملين، والملوك من الرعية والرعية منهم، فالرزق في الدنيا لا يأتي بنفسه إنما هو مسخر للغير يكتسبه ويرسله إلى الأعيان، وأما في الآخرة فلا يكون له مرسل وممسك في الظاهر فهو الذي يأتي بنفسه فلأجل هذا لا يوصف في الدنيا بالكريم إلا الرازق، وفي الآخرة يوصف بالكريم نفس الرزق. انتهى.

قوله تعالى: {فَلاَ تَخْضَعْنَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت