فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355676 من 466147

قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة إني أعرض عليك أمراً لا أحب أن تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك قالت: وما هو يا رسول الله فتلا عليها الآية فقالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت قال: لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها أن الله لم يبعثني معنتاً، ولكن بعثني معلماً ميسراً قوله «واجماً» أي: مهتماً والواجم: الذي أسكته الهم، وعَلَتْه الكآبة، وقيل: الوجوم الحزن، وقوله: فوجأت عنقها أي: دققته، وقوله: لم يبعثني معنتاً العنت: المشقة والصعوبة، وروى الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم أن لا يدخل على أزواجه شهراً، قال الزهري: فأخبرني عروة عن عائشة قالت: فلما مضت تسع وعشرون أعدهن دخل عليّ فقلت: يا رسول الله إنه مضى تسع وعشرون أعدهن فقال: «إن الشهر تسع وعشرون» .

{مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ}

أي: سيئة من قول أو فعل كالنشوز وسوء الخلق واختيار الحياة الدنيا وزينتها على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك، وقال ابن عباس: المراد هنا بالفاحشة: النشوز وسوء الخلق.

وقيل: هو كقوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} (الزمر: 60)

وقرأ ابن كثير وشعبة {مُّبَيِّنَةٍ} بفتح الياء التحتية أي: ظاهر فحشها، والباقون بكسرها أي: واضحة ظاهرة في نفسها {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ} أي: بسبب ذلك {ضِعْفَيْنِ} أي: ضعفي عذاب غيرهن أي: مثيله وإنما ضوعف عذابهن لأن ما قبح من سائر النساء كان أقبح منهن وأقبح لأن زيادة قبح المعصية تتبع زيادة الفضل والمرتبة، ولذلك كان ذم العقلاء للعاصي العالم أشد منه للعاصي الجاهل لأن المعصية من العالم أقبح، ولذلك جعل حد الحر ضعفي حد العبد، وعوتب الأنبياء بما لم يعاتب به غيرهم.

{نُؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ}

أي: مثلي ثواب غيرهن من النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت