فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355635 من 466147

على المحل الخفي ووجه آخر وهو أن قوله «فريقاً تقتلون» فعل ومفعول والأصل في الجمل الفعلية تقديم الفعل على المفعول والفاعل إما أنها جملة فعلية فلأنها لو كانت اسمية لكان الواجب في «فريق» الرفع، كأنه يقول فريق منهم تقتلونهم فلما نصب كان ذلك بفعل مضمير يفسره الظاهر تقديره: «تقتلون فريقاً تقتلون» والحامل على مثل هذا الكلام شدة الاهتمام ببيان المفعول، وهاهنا كذلك لأنه تعالى لما ذكر حال الذين ظاهروهم وأنه قد قذف في قلوبهم الرعب فلو قال: تقتلون أوهم أن يسمع السامع مفعول «تقتلون» يكون زمان وقد يمنعه مانع فيفوته ولا يعلم أيهم هم المقتولون فأما إذا قال: «فريقا» سبق في قلوبهم الرعب إلى سمعهم فيستمع إلى تمام الكلام، وإذا كان الأول فعلاً ومفعولاً قدم المفعول لفائدة عطف الجملة الثانية عليها على الأصل فعدم تقديم الفعل لزوال موجب التقديم إذ عرف حالهم وما يجيء بعده يكون مصروفاً إليهم فلو قال بعد ذلك: «فَريقاً تأسرون» فمن سمع «فريقاً» ربما يظن أنه يقال فيهم يطلقون أو لا يقدرون عليهم فكان تقديم الفعل هاهنا أولى.

قوله: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ}

لما تزوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زينب قال الناس: إن محمداً تزوج امرأة ابنه فأنزل الله - عَزَّ وَجَلَّ - {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} يعني زيد بن حارثة أي ليس أبا أحد من رجالكم الذين لم يلده فيحرم عليه نكاح زوجته بعد فراقه إياها.

«فَإِنْ قِيلَ» : أليس أنه كان له أبناء القاسمُ والمطهرُ، وإبراهيم، والطَّيِّبُ، وكذلك الحَسَنُ، الحُسَيْنُ، قال - عليه الصلاة والسلام -: «إن ابني هذا سيد» ؟

فالجواب: هؤلاء كانوا صغاراً ولم يكونوا رجالاً، والصحيح أنه أراد أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُم الذي لم يلده.

{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت