فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355634 من 466147

قال أبو حيان وكان ما ذكر يؤول إلى أن التقدير: ليقيموا على النفاق فيموتوا عليه إن شاء فيعذبهم أو يتوب عليهم فيرحمهم فحذف سبب التعذيب وأثبت المسبَّب وهو التعذيب، وأثبت سبب الرحمة والغفران وحذف المسبب وهو الرحمة والغفران.

وقال ابن الخطيب إنما قال ذلك حيث لم يكن قد حصل ما بين النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن إيمانهم وآمن بعد ذلك ناس.

{وكان الله غفوراً} حيث ستر ذنبهم و «رحيماً» حيث رحمهم ورزقهم الإيمان فيكون هذا فيمن آمن بعده. أو نقول «ويعذب المنافقين» مع أنه كان غفوراً رحيماً لكثرة ذنوبهم وقوة جرمهم ولو كان دون ذلك لغفر لهم.

{فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) }

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة تقديم المفعول في الأول حيث قال: تقتلون وتأخيره حيث قال «وتأسرون فريقاً؟

فالجَوابُ: قال ابن الخطيب إن القائل يبدأ بالأهم فالأهم والأقرب فالأقرب والرجال كانوا مشهورين وكان القتل وارداً عليهم والأسراء كانوا هم النساء والذَّرَارِي ولم يكونوا مشهورين ولا سبي، والأسر أظهر من القتل لأنه يبقى فيظهر لكل أحد أنه أسير، فقدم من المحلَّين ما هو أشهر على الفعل القائم به، ومن الفعلين ما هو أشهر قدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت