وَحُرِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَمُدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى مَا مُتِّعَ بِهِ النَّاسُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) [الحجر: 88] الْآيَةَ.
وَأَمَّا مَا أُحِلَّ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجُمْلَتُهُ سِتَّةَ عَشَرَ: الْأَوَّلُ - صَفِيُّ الْمَغْنَمِ.
الثَّانِي - الِاسْتِبْدَادُ بِخُمُسِ الْخُمُسِ أَوِ الْخُمُسِ.
الثَّالِثُ - الْوِصَالُ.
الرَّابِعُ - الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ.
الْخَامِسُ - النِّكَاحُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ.
السَّادِسُ - النِّكَاحُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ.
السَّابِعُ - النِّكَاحُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ.
الثَّامِنُ - نِكَاحُهُ فِي حَالَةِ الْإِحْرَامِ.
التَّاسِعُ - سُقُوطُ الْقَسْمِ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ عَنْهُ، وَسَيَأْتِي.
الْعَاشِرُ - إِذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى امْرَأَةٍ وَجَبَ عَلَى زَوْجِهَا طَلَاقُهَا، وَحَلَّ لَهُ نِكَاحُهَا.
قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَكَذَا قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي قِصَّةِ زَيْدٍ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى.
الْحَادِي عَشَرَ - أَنَّهُ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
الثَّانِي عشر - دخوله مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، وَفِي حَقِّنَا فِيهِ اخْتِلَافٌ.
الثَّالِثَ عَشَرَ - الْقِتَالُ بِمَكَّةَ.
الرَّابِعَ عَشَرَ - أَنَّهُ لَا يُورَثُ.
وَإِنَّمَا ذُكِرَ هَذَا فِي قِسْمِ التَّحْلِيلِ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَارَبَ الْمَوْتَ بِالْمَرَضِ زَالَ عَنْهُ أَكْثَرُ مِلْكِهِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ إِلَّا الثُّلُثُ خَالِصًا، وَبَقِيَ مِلْكُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا تَقَرَّرَ بَيَانُهُ فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ، وَسُورَةِ (مَرْيَمَ) بَيَانُهُ أَيْضًا.
الْخَامِسَ عَشَرَ - بَقَاءُ زَوْجِيَّتِهِ مِنْ بَعْدِ
الْمَوْتِ.
السَّادِسَ عَشَرَ - إِذَا طَلَّقَ امْرَأَةً تَبْقَى حُرْمَتُهُ عَلَيْهَا فَلَا تُنْكَحُ.
وَهَذِهِ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ تَقَدَّمَ مُعْظَمُهَا مُفَصَّلًا فِي مَوَاضِعِهَا.
وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.