فيعلموا ما خلق الله ، فيكون على هذا الوجه كالمعلق ، و"مَا"للنفي في
الوجهين.
قوله: (وَأَجَلٍ مُسَمًّى) أي إذا انتَهَيا إليه أفناهما.
الغريب: الأجل المسمى ، الوقت الذي عينه لخلقهما قبل خلقهما.
قوله: (وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا) .
هو من العمارة.
الغريب: هو من العمر ، أي بقوا فيها.
والعجيب: هو من العُمْرَى أي سكنوا فيها. وعلى هذين الوجهين"في"
مقدز ، وبين الضميرين على هذه الأوجه تغاير الأول للسابقين ، والثاني
لِلاحِقينِ.
ومن الغريب: الضميران يعودان إلى السابقين ، والفعل الأول من
العمارة ، والثاني من العُمُر والعُمْرَى ، أي عمروها وماتوا وهي عامرة بعد
موتهم.
قوله: (أَنْ كَذَّبُوا) .
أي ، لأن كذبوا ، وقيل: بأن كذبوا. وقيل: هو أن كذبوا ، والكناية
راجعة إلى مصدر"أساؤوا".
العجيب: بدل من خبر كان.
قوله: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ) .
ابن عباس: ما ذكر الله الصلوات الخمس جملة إلا في هذه الآية.
وقيل: كلها داخلة إلا العشاء الآخرة فإنها مذكورة في النور في قوله:(ومن
بعدِ صلاةِ العشاء).
الغريب: قرن سبحان بالإمساء والإصباح ، والحمد بالعشي والإظهار.
لأن الأولين مما يرفع الصوت بقراءة القرآن فيهما ، وأصل التسيح من رفع
الصوت ، والأخريين مما يخافت بالقراءة فيهما ، والحمد لا ينبئ عن
الصوت.
قوله: (خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ) .
إذا كان الأصل هو آدم عليه السلام من تراب ، فالكل من التراب.
وقيل: المضاف محذوف ، أي خلق أباكم من تراب.
قوله: (ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ) كقوله: (وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) .
الغريب: (ثُمَّ) في الآية يدل على تقريب بين كونه تراباً وكونهم بشراً
تَنْتَشِرُونَ ، وليس هو للتراخي.