فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343981 من 466147

وقوله {أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين} تذييل ، والواو اعتراضية ، والاستفهام إنكاري إنكاراً عليهم قولهم {ءامنا بالله} وقولهم {إنا كنا معكم} ، لأنهم قالوا قولهم ذلك ظناً منهم أن يروج كذبهم ونفاقهم على رسول الله ، فكان الإنكار عليهم متضمناً أنهم كاذبون في قوليهم المذكورين.

والخطاب موجه للنبيء صلى الله عليه وسلم لقصد إسماعهم هذا الخطاب فإنهم يحضرون مجالس النبي والمؤمنين ويستمعون ما ينزل من القرآن وما يتلى منه بعد نزوله ، فيشعرون أن الله مطلع على ضمائرهم.

ويجوز أن يكون الاستفهام تقريرياً وجه الله به الخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم في صورة التقرير بما أنعم الله به عليه من إنبائه بأحوال الملتبسين بالنفاق.

وهذا الأسلوب شائع في الاستفهام التقريري وكثيراً ما يلتبس بالإنكاري ولا يُفرق بينهما إلا المقام ، أي فلا تصدق مقالهم.

والتفضيل في قوله {بأعلم} مراعى فيه علم بعض المسلمين ببعض ما في صدور هؤلاء المنافقين ممن أوتوا فراسة وصدق نظر.

ولك أن تجعل اسم التفضيل مسلوب المفاضلة ، أي أليس الله عالماً علماً تفصيلياً لا تخفى عليه خافية.

وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ (11)

خص بالذكر فريقان هما ممن شمله عموم قوله {العالمين} [العنكبوت: 10] اهتماماً بهاذين الفريقين وحاليهما: فريق الذين آمنوا ، وفريق المنافقين لأن العلم بما في صدور الفريقين من إيمان ونفاق يترتب عليه الجزاء المناسب لحاليهما في العاجل والآجل ، فذلك ترغيب وترهيب.

ووجه تأكيد كلا الفعلين بلام القسم ونون التوكيد أن المقصود من هذا الخبر رد اعتقاد المنافقين أن الله لا يطلع رسوله على ما في نفوسهم ، فالمقصود من الخبرين هو ثانيهما أعني قوله {وليعلمن المنافقين} .

وأما قوله {وليعلمن الله الذين آمنوا} فهو تمهيد لما بعده وتنصيص على عدم التباس الإيمان المكذوب بالإيمان الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت