وقال قتادة: نزلت فيمن هاجر فردهم المشركون إلى مكة ، وقيل: نزلت في ن سمؤمنين أخرجهم المشركون إلى بدر فارتدوا وهم الذين قال الله تعالى فيهم {وَأَنَّ الذين توفاهم الملائكة ظالمى أَنفُسِهِمْ} [النساء: 97] الآية ، وما تقدم هو الأوفق لما سبق من الآية وما لحق من قوله سبحانه:
{وَلَيَعْلَمَنَّ الله الذين ءامَنُواْ} بالإخلاص {وَلَيَعْلَمَنَّ المنافقين} سواء كان كفرهم بأذية أو لا ، والمراد بالعلم المجازاة أي ليجزينهم بما لهم من الإيمان والنفاق ، وكأن تلوين الخطاب في الذين آمنوا والمنافقين لرعاية الفواصل ، والظاهر أن الآية بناء على أن النفاق ظهر في المدينة مدنية ، وهو يؤيد ما تقدم من عدها من المستثنيات ، ولعل من يقول إنها مكية لظاهر إطلاق جمع القول بمكية السورة ، وأن تعذيب الكفرة المسلمين إنما كان في الأغلب بمكة يمنع ذلك أو يذهب إلى أنها من الأخبار بالغيب فتدبر.
{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ}