فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343340 من 466147

معنى الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.

وقوله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)

آية يحملها الناس على غير وجهها ، فيرون أن نهي الصلاة عن الفحشاء والمنكر هو أن تحول دونها حتى لا يعمل بشيء منها ، وليس كذلك إنما نهيهما ما يجده المصلي من الزاجر في نفسه عن الفحشاء والمنكر ، وتصورها في عينه بصورة القبح ، فلا تعلم مصليا يقيم الصلاة لله قائما فيها بأمر الله محتسبا ما وعده الله من الثواب عليها إلا وهو يجد هذا في نفسه ، والفواحش والمناكر عنده ممقوتة ، ممقوت

فاعلها وإن كان يقع فيها.

وكذا لفظ ظاهر الكلام: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى) ولم يقل: إن الصلاة تحول بين الفحشاء والمنكر.

وقد نهى الله - جل وتعالى - عن الفواحش والمناكير قبل نهي الصلاة

ولم يحل بين جميع من نهاه وبينها.

والنهي في اللغة: زجر عن الفعل والترك لفعل غيره.

وقول من قال:"من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها"

من الله إلا بعداً"صحيح كما قال ، ولكنهم المنافقون الذين لا يأتون"

الصلاة إلا وهم كسالى يراؤون الناس ، كما قال الله - عز وجل -

فهؤلاء لا تنهاهم صلاتهم عن شيء ، لأنهم لا يقيمونها ديانة ، ولا ائتمارا ولا احتساب ثواب ، ولا يؤمنون بأمرها ومن حرم الفواحش

والمناكير ، ، وكيف تنهاهم صلاتهم عما لايحذرون عاقبته ، ولا يخشون

عقوبته ، إنما تنهى المؤمن الذي قد آمن بالله وبما أنزل في كتابه ، وأيقن بالوعد

، ألا ترى أنه قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ)

فبدأ به ، (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)

فإنما تنهى من قد دخل مع النبي - صلى الله عليه وسلم -

الإيمان ، وبري من الكفر والنفاق. ومن كان هكذا من

وإن كان في جملة المخلطين فهو غير فاقد نهي الصلاة عن

والمنكر ، والزاجر الذي ذكرناه من قبله ، ويوشك المنهي إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت