العبادة، وكل ذلك يدعوا إلى شكله، ويصرف عن ضده بما هو
كالأمر، والنهي بالقول، وكل دليل مؤدي إلى المعرفة بالحق؛ فهو
داعي إليه، وصارف عن ضده من الباطل.
وقيل الأمثال: هي الأشباه، والنظائر
وقيل: الصلاة تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر عن ابن مسعود وابن عباس.
وقال ابن مسعود: الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها.
معنى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}
أي: ذكر الله إياكم برحمته، أكبر من ذكركم إياه، بطاعته عن ابن عباس، وسلمان، وابن مسعود ومجاهد.
وقيل: ذكر العبد لربه أفضل من جميع عمله.
وقيل: ذكر الله العبد في الصلاة أكبر من الصلاة.
وقيل: ذكر الله بتعظيمه أكبر من سائر طاعاته.
وقيل: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}
في النهي عن الفحشاء.
وقيل: فيه دليل على أن كلام الله غير مخلوق؛ لأن ذكر الله
كلامه، وهو أكبر من كل ذكر؛ كما أن الله أكبر من كل ما سواه،
وكأن كبره أنه قديم لم يزل، ولا يزال؛ كذلك ذكره الذي هو كلامه،
ويؤيد ذلك ما روي في الخبر:
فَضْلُ كَلَامِ اللهِ عَلَى كَلَامِ خَلْقِهِ «كَفَضْلِ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ» :
قرأ أبو عمرو وعاصم في إحدى الروايتين
(إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ) بالياء ..
وقرأ الباقون (تدعون) بالتاء
واختار بعضهم التاء لقل ما كانوا يدعون
وهذا لا يلزم ذكر الحاضرين بالماضين فجرى على التغليب.
الجدال: فتل الخصم عن مذهبه؛ بطريق الحجاج فيه.
وأصله: شدة الفتل، جدلته أجدله جدلاً؛ إذا فتلته فتلاً شديداً.
ومنه الأجدل للصقر لشدة فتل بدنه.
المحق في الجدل يجوز أن يغلظ؛ لأن الله استثنى {الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}
من أهل الكتاب بعد أمره بجدالهم بالتي هي أحسن.
الأحسن: الأعلى في الحسن.
استثنى الذين ظلموا منهم وجميعهم ظالم؛ لأن المراد إلا الذين
ظلموكم في جدالهم، أو غيره مما يقتضي الإغلاظ لهم، وبهذا يسع