وفي: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا}
وجهان:
أحدهما: يتركون؛ لأن يقولوا.
الثاني: أحسبوا أن يقولوا على البدل
وقيل: {وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}
يصابون بشدائد الدنيا أي: أن ذلك لا يجب أن
يدفع في الدنيا؛ لقولهم: آمنا.
وقيل: {فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا}
ليجازيهم بما يعلم فيهم.
وقيل: {وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}
في أفعالهم.
إذَا مَا اللَّيْثُ كَذَبَ عَنْ أَقْرَانِهِ صَدَقَا: كما قال القائل ..
{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ} أي: ثواب الله
الجهاد: الصبر على الشدة في الحرب على ما جاء به الشرع.
الغني: المختص بما يتقى الضر، والنقص من جهته؛ حتى يكون وجوده كعدمه.
التكفير: إبطال السيئة بالحسنة؛ حتى تصير بمنزلة ما لم
يُعمل؛ كقوله: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} .
السيئة: الخصلة التي تسوء صَاحِبَها عاقِبَتُها.
الحسنة: التي تَسُر صَاحِبَها عَاقِبتُها
وكل سيئة معصية، وكل حسنة طاعة لله،
ومعنى: {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ}
أي: يجزيهم بأحسن أعمالهم، وهو الذي أمرناهم به.
دون المباح الذي لم نَأمرهم به، ولا نهيناهم عنه
وقيل: {أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ}
ما كانوا يعملون طاعَاتهم لله؛ لأنه لا شيء فيما
يعمله العباد أحسن من طاعتهم لله.
وقيل: وصيناه حسنا بمعنى: ألزمناه حسناً.
وقيل: وصيناه أن يفعل حسناً
معنى: {وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ}
تهديد للمنافقين بما هو معلوم من حاله التي
يستتر بها، ويتوهم أنه قد نجى من ضررها؛ لما أخفاها وهي ظاهرة عند من
يملك الجزاء عليها، وتلك الفضيحة العظمى بها
المأمور في: {وَلْنَحْمِلْ}
المتكلم بهذا الكلام، أمر نفسه في مخرج اللفظ، ومعناه يضمن إلزام النفس هذا المعنى كما يلزم بالأمر
قال الشاعر