فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342968 من 466147

بهم الأذى ويهينوهم أنزل اللّه قوله عز قوله"وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا"لضعفها ووهنها ، أو لا تقدر على ادخاره ليوم حاجتها ، أو لتوكلها على خالقها ، فتصبح وتمسي ولا شيء عندها"اللَّهُ يَرْزُقُها"من فضله ، ويسوقها إلى ما قدر لها ، أو يسوق الرزق إليها بأن يسخّر من يقدمه لها دون طلب أو كلفة.

قال صلّى اللّه عليه وسلم: لو توكلتم على اللّه حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا.

ورحم اللّه القائل:

وأرزاق لنا متفرقات فمن لم تأته منها أتاها

"وَإِيَّاكُمْ"يرزق ، لأنكم أفضل من كثير من الطير والدواب والحيتان والحشرات ، فإذا كانت مع ضعفها وعدم معرفتها يرزقها اللّه لتوكلها عليه وتفويض أمرها إليه ، فإنكم مع قوتكم واجتهادكم وفضلكم فإنه يرزقكم من باب أولى إذا توكلتم عليه.

قالوا لا يدخر إلا الإنسان والنملة والفأرة والعقق ، وعند البعض البلبل ، وقال آخر كل كوامن الطيور تدخر.

هذا ، وإذا كان الرزق من اللّه ، وجعل لكل سببا لتناوله وأمر بالسعي إليه ، والمسبب له هو وحده ، فلا تخافوا أيها المؤمنون على معاشكم حال هجرتكم ، ولا تأسفوا على ما تتركونه في مكة ، فإن اللّه يخلفه لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت