أو هو على تقدير: ولا من في السماء «1» .
26 مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي: خارج عن جملة الظالمين على جهة الهجر لهم إلى حيث أمرني ربي ، وقد كان هاجر من «كوثى» «2» قرية بسواد الكوفة إلى الشّام.
25 مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ: أي: الآلهة التي اتخذتموها من دونه تتوادّون بها في الدنيا وتتبرأون منها يوم القيامة ، فتكون مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ مبتدأ «3» ، والخبر فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، أي: مودّة بينكم بسببها كائنة في الدنيا ثم ينقطع يوم القيامة.
29 وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ: أي: سبيل الولد برفض النساء «4» .
32 مِنَ الْغابِرِينَ: الباقين في العذاب.
(1) ذكره الفراء في معاني القرآن: 2/ 315 ، ثم قال: «و هو من غامض العربية ، للضمير الذي لم يظهر في الثاني» .
قال أبو حيان في البحر: 7/ 247: «و هذا عند البصريين لا يكون إلا في الشعر لأن فيه حذف الموصول وإبقاء صلته» .
وانظر القول الذي أورده المؤلف - رحمه اللّه - في تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: 217 ، وتفسير الطبري: 20/ 139 ، ومعاني القرآن للزجاج: 4/ 165 ، والمحرر الوجيز:
(2) كوثى - بالضم ثم السكون ، والثاء مثلثة ، وألف مقصورة.
كذا ضبطه ياقوت في معجم البلدان: 4/ 487.
وانظر هذا الموضع في معجم ما استعجم: 4/ 1138 ، والروض المعطار: 503.
أما السواد فسمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار.
معجم البلدان: 3/ 272.
(3) على قراءة أبي عمرو ، والكسائي ، وابن كثير برفع «مودة» .
انظر السبعة لابن مجاهد: 499 ، والتيسير للداني: 173 ، والكشف لمكي: 2/ 178 ، وحجة القراءات: 550 ، والتبيان للعكبري: 2/ 1031.
(4) ذكره الفراء في معانيه: 2/ 316 ، وانظر معاني القرآن للزجاج: 2/ 168 ، وتفسير الماوردي: 2/ 247 ، والمحرر الوجيز: 11/ 383 ، وزاد المسير: 6/ 268.