فهم الماضي وصولاً لفهم الحاضر والمستقبل. وسُوْرَة الْقَصَصِ حافلة بالحقائق التاريخية، وتتوافق أحداثها مع ما أثبته العلم الحديث.
وقد سارت الأطروحة في أصلها تبعاً لمنهجية حسبت أنها الأفضل في التحليل العام لسُوْرَة الْقَصَصِ، فكانت خطتي في الأطروحة هي:
الفصل الأول التمهيدي وضمنته ستة مباحث.
أما الفصل الثاني فقد أسميته وقفات بين يدي السّورة، وقسمته على مبحثين.
وقد خصصت الفصل الثالث لدراسة الطغيان والتكبر في سُوْرَة الْقَصَصِ، وقد قسمت هذا الفصل على مبحثين أيضاً.
وفي الفصل الرابع. ناقشت نشأة سيدنا موسى (- عليه السلام -) والظروف المحيطة به. واقتضت مستلزمات البحث أن أقسم هذا الفصل على مبحثين.
وخصصت الفصل الخامس لمناقشة موضوع هجرة سيدنا موسى (- عليه السلام -) إلى مدين. وكان هذا الفصل من مبحثين.
وفي الفصل السادس تناولت عودة سيدنا موسى (- عليه السلام -) إلى مصر واشتمل على مبحثين.
وقد تناولت في الفصل السابع، الرسول مُحَمَّد (- صلى الله عليه وسلم -) ودعوته في سُوْرَة الْقَصَصِ، وقد قسمته على ثلاثة مباحث.
وقد قارنت في الفصل الثامن بين هيمنة فرعون وأمريكا وسقوط وانتصار الإسلام من خلال سُوْرَة الْقَصَصِ في دلالاتها السياسية الحديثة. وقد توزع هذا الفصل على تمهيد ومبحثين.
وختمت هذا كله بخاتمة أوجزت فيها ما استطعت التوصل إليه من نتائج.
لقد أدى المنهج الجديد الذي اعتمدت عليه في بحثي إلى صعوبات وصعوبات قد لا يتسع المجال لذكرها، غير أن أبرزها هو ما واجهني في مواضع لم أجد القدماء قد بحثوا فيها بما يلائم منهج البحث، ولا سيما ما يوافق حال المجتمعات الإسلامية اليوم.
وأياً ما كان فهذا هو جهدي الذي بذلت ما وسعني الجهد والاجتهاد والبحث والدرس، فإن أصبت فبفضل الله جَلَّ جَلاَله هو أهل الفضل، وإن كان غير ذلك فمني، ولا أملك هنا إلا أن أقول: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} .
وصلى الله على سيدنا مُحَمَّد وعلى آله وصحبه وسلم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الفصل الأول: التمهيدي
المبحث الأول: دراسة عامة عن السّورة
المطلب الأول: اسمها