-أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.
تزعمون: الفعل (زعم) ينصب مفعولين ولكنهما حذفا لمعرفتهما من سياق الكلام ، أي تزعمونهم أربابا. ويطرّد جواز حذف المفعولين لسائر الأفعال التي تنصب مفعولين إذا تحقق هذا الشرط ، وهو معرفتهما من سياق الكلام.
قال الكميت يمدح آل البيت:
بأي كتاب أم بأية سنة ترى حبهم عارا عليّ وتحسب
أي تحسب حبهم عارا عليّ ... وقد دلّ عليهما ما سبقهما من كلام.
[سورة القصص (28) : آية 63]
قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ (63)
الإعراب:
(عليهم) متعلّق بـ (حقّ) ، (ربّنا) منادى مضاف منصوب (الذين) موصول في محلّ رفع نعت للإشارة هؤلاء"1"، (ما) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (ما غوينا ...) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بـ (أغويناهم) .
(إليك) متعلّق بـ (تبرّأنا) بتضمينه معنى لجأنا (ما) نافية (إيّانا) ضمير منفصل في محلّ نصب مفعول به مقدّم.
جملة:"قال الذين ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"حقّ عليهم القول ..."لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
(1) وجعله أبو عليّ الفارسيّ خبرا للمبتدأ هؤلاء ، وجملة أغويناهم استئنافيّة ، والتوجيه الأول اختيار الزمخشريّ وتبعه أبو حيّان في البحر.