فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342133 من 466147

ذكر البغوي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من الغار مهاجرا إلى المدينة سار في غير الطريق مخافة الطلب فلمّا أمن ورجع إلى الطريق نزل الجحفة بين مكة والمدينة وعرف الطريق إلى مكة اشتاق إليها فقال له جبرئيل عليه السلام أتشتاق إلى بلدك ومولدك قال نعم قال فإن الله يقول إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ فرده الله يوم الفتح كذا.

أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك والآية نزلت بحجفة بين مكة والمدينة وروى سعيد بن جبير عن ابن عبّاس - رضي الله عنه - المعاد الموت قلت لأنه عود إلى الحالة الاصلية قال الله تعالى كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ وقال الزهري وعكرمة يعني إلى القيامة وقيل إلى الجنة كانه لما حكم ب إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ أكّد ذلك بوعد المحسنين ووعيد المسيئين ووعده بالعاقبة الحسنى في الدارين.

ولمّا قال كفار مكة للنبي صلى الله عليه وسلم انّك لفى ضلل مبين انزل الله سبحانه قُلْ رَبِّي قرأ نافع «وابو جعفر - أبو محمد» وأبو عمرو وابن كثير بفتح الياء والباقون بإسكانها وروى أبو ربيعة عن قنبل وعن البزي أيضا بالإسكان «فهو غير ماخوذ - أبو محمد» أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وما يستحقه من الثواب والنصر يعني محمدا صلى الله عليه وسلم من منصوب بفعل يدل عليه

اعلم تقديره ربى اعلم الكائنات يعلم من جاء بالهدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ وما يستحقه من العذاب والاذلال يعني به المشركين وفى هذه الآية تقرير للوعد السابق ولذا عقبه وكذا قوله.

وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ أي يوحى إليك الْكِتابُ أي القرآن إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ قال الفراء الاستثناء منقطع معناه لكن ألقاه ربك رحمة منه ويجوز أن يكون الاستثناء منفصلا مفرغا محمولا على المعنى كانه قال ما القى إليك ربك الكتاب لشيء الا رحمة أي الا لأجل الرحمة فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ بمداراتهم والتحمل عنهم والاجابة إلى طلبهم قال مقاتل وذلك حين درعى إلى دين ابائه فذكّر إلى نعمه ونهاة عن مظاهرتهم على ما هم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت