فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341824 من 466147

قال جمهور المفسرين: وهو أن يعمل في دنياه لآخرته ، ونصيب الإنسان عمره ، وعمله الصالح.

قال الزجاج: معناه: لا تنس أن تعمل لآخرتك ؛ لأن حقيقة نصيب الإنسان من الدنيا الذي يعمل به لآخرته.

وقال الحسن ، وقتادة: معناه: لا تضيع حظك من دنياك في تمتعك بالحلال وطلبك إياه ، وهذا ألصق بمعنى النظم القرآني {وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ الله إِلَيْكَ} أي أحسن إلى عباد الله كما أحسن الله إليك بما أنعم به عليك من نعم الدنيا.

وقيل: أطع الله واعبده كما أنعم عليك ، ويؤيده ما ثبت في الصحيحين ، وغيرهما ؛ أن جبريل سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإحسان فقال:"أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" {وَلاَ تَبْغِ الفساد فِي الأرض} أي لا تعمل فيها بمعاصي الله {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المفسدين} في الأرض.

{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عِندِي} قال قارون هذه المقالة ردّاً على من نصحه بما تقدّم ، أي إنما أعطيت ما أعطيت من المال لأجل علمي ، فقوله: {على عِلْمٍ} في محل نصب على الحال ، و {عندي} إما ظرف لأوتيته ، وإما صلة للعلم.

وهذا العلم الذي جعله سبباً لما ناله من الدنيا ، قيل: هو علم التوراة.

وقيل: علمه بوجوه المكاسب والتجارات.

وقيل: معرفة الكنوز والدفائن.

وقيل: علم الكيمياء.

وقيل: المعنى إن الله آتاني هذه الكنوز على علم منه باستحقاقي إياها لفضل علمه مني.

واختار هذا الزجاج وأنكر ما عداه.

ثم ردّ الله عليه قوله هذا ، فقال: {أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القرون مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً} المراد بالقرون: الأمم الخالية ، ومعنى أكثر جمعاً: أكثر منه جمعاً للمال ، ولو كان المال أو القوّة يدلان على فضيلة لما أهلكهم الله.

وقيل: القوّة الآلات.

والجمع الأعوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت