فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334332 من 466147

قيل: أراد سليمان أن يريها بعض ما خصه الله تعالى به من إجراء العجائب على يده الدالة على عظيم قدرة الله تعالى، وعلى صدقه في نبوته، وكان سليمان إذ ذاك في بيت المقدس، وعرشها في سبأ بلدة باليمن، وبينها وبين بيت المقدس مسيرة شهرين، وأن يعرف مقدار مملكتها قبل وصولها إليه؛ لأن العرش سرير المملكة، وقيل: إنما أراد أخذ عرشها قبل أن يصلوا إليه ويسلموا؛ لأنها إذا أسلمت وأسلم قومها .. لم يحل أخذ أموالهم بغير رضاهم، وهذا بعيد عند أهل التحقيق، أو أراد أن يؤتي به فينكر ويغير، ثم ينظر أتثبته أم تنكره، اختبارًا لعقلها، ولهذا قال: {نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا} .

قال ابن عطية: وظاهر الروايات أن هذه المقالة من سليمان هي بعد مجيء هديتها ورده إياها وبعثه الهدهد بالكتاب، وعلى هذا جمهور المتأولين. انتهى. وقيل: أراد أن يختبر صدق الهدهد في وصفه للعرش بالعظم. والقول الأول هو الذي عليه الأكثر.

39 - {قَالَ عِفْرِيتٌ} ؛ أي: مارد خبيث {مِنَ الْجِنِّ} بيان له؛ إذ يقال للرجل الخبيث المنكر المعفر لأقرانه عفريت. قيل: اسم هذا العفريت كودت. ذكره النحاس عن وهب بن منبه. وقال السهيلي: اسمه ذكوان. وقيل: اسمه دعوان. وقيل: صخر. وفي"فتح الرحمن": اسمه كوذى أو اصطخر سيد الجن، وكان قبل ذلك متمردًا على سليمان. واصطخر فارس تنسب إليه، وكان الجني كالجبل العظيم يضع قدمه عند منتهى طرفه.

وقرأ الجمهور: {عِفْرِيتٌ} - بكسر العين وسكون الفاء وكسر الراء وسكون المثناة التحتية وبالتاء - ، وقرأ أبي بن كعب وأبو العالية وابن يعمر وعاصم الجحدري: {عَفْريت} - بفتح العين وكسر الراء - وقرأ أبو رجاء وأبو السمال وعيسى الثقفي وابن السميفع ورويت عن أبي بكر الصديق: {عَفْريَة} - بكسر العين وسكون الفاء وكسر الراء بعدها ياء مفتوحة بعدها تاء التأنيث - ، وقرأت فرقة: {عفر} بلا ياء ولا تاء. ويقال في لغة طي وتميم: {عفراة} بالألف وتاء التأنيث، وفيه لغة سادسة: {عفارية} ويوصف بها الرجل، ولما كان قد يوصف به الإنس .. خص بقوله: {مِنَ الْجِنِّ} . وقرأ ابن مسعود وابن السميفع أيضًا: {عفراة} بكسر العين وفتح الراء وبالف من غير ياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت