فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334326 من 466147

تقدم على أنه هو لبعد مسافته عنها، ولا أنه غيره لما رأت من آثاره وصفاته وإن غير وبدل ف قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ أي يشبهه ويقاربه وهذا غاية في الذكاء والحزم). وقال النسفي: (فأجابت أحسن جواب، فلم تقل هو هو، ولا ليس به، وذلك من رجاحة عقلها، حيث لم تقطع في المحتمل للأمرين، أو لما شبهوا عليها بقولهم: أهكذا عرشك شبهت عليهم بقولها كأنه هو مع أنها علمت أنه عرشها) .

فقال سليمان تعليقا وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ القول الراجح: أن هذا كله كلام سليمان، ويحتمل أن يكون وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ من كلام سليمان، وأن يكون ما بعده كلاما مستأنفا لله عزّ وجل. والمعنى: أنها أوتيت علما وذكاء، ولكن الله أعطانا قبلها علما مع كوننا مسلمين. ويبدو أن رؤية العرش لم تكن كافية لإسلامها لتأصل الكفر، وعبادة الشمس عندها،

ومن ثم وضعها سليمان في وضع نفسي آخر:

قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ أي القصر أو صحن الدار فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً أي ماء عظيما وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها من أجل أن تخوض فيه قالَ لها إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ أي مملس مستو ومنه الأمرد مِنْ قَوارِيرَ من الزجاج عندئذ أسلمت فقالت: قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي بعبادة الشمس وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وبهذا تنتهي القصة بنهاية عرفنا فيها كيف أن سليمان يسخر كل شيء من أجل الإسلام.

فوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت