2 -اسم موصول مبني على السكون في محل جَرّ بالباء. والجار والمجرور متعلّقان بالاستقرار، أي: بمحذوف صفة لـ"أَلِيمٌ"أي: وعذاب مؤلم مستقِرٌّ لهم بالذي كانوا. . .
وعند ابن الأنباري:"الباء تتعلّق بفعل مقدَّر، والتقدير: ولهم عذاب أليم استقرَّ لهم بما كانوا يكذبون".
كَانُوا: فعل ماض ناسخ مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو ضمير متصل في محل رفع اسم"كان". يَكْذِبُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل.
* وجملة"يَكْذِبُونَ"في محل نصب خبر"كان".
* وجملة"كَانُوا يَكْذِبُونَ"فيها وجهان:
أ - صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
ب - صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب وهي في تأويل مصدر، وهذا المصدر في محل جر، والتقدير: بسبب كونهم يكذبون.
وهذان التقديران مبنيان على إعراب"مَا". والمصدر المجرور متعلق بمحذوف صفة لـ"أَلِيمٌ"، أي: أليم كائن بتكذيبهم.
فائدة
ذهب أبو علي الفارسي إلى أن"كان"الناقصة لا مصدر لها، ورَدّ هذا عليه أبو حيان وغيره.
قال أبو حيان: "وقد كثر في كتاب سيبويه المجيء بمصدر"كان"الناقصة، والأصح أنه لا يلفظ به معها، فلا يقال: كان زيد قائمًا كونًا".
وقال السمين: "وهذا على القول بأن لـ"كان"مصدرًا، وهو الصحيح عند بعضهم للتصريح به في قول الشاعر:"
ببذلٍ وحِلْم ساد في قومه الفتى ... وكونُك إيّاه عليك يسيرُ
فقد صرّح بالكون، ولا جائز أن يكون مصدر"كان"التامة؛ لنصبه الخبر بعدها، وهو"إيّاه".
قلنا: والعلة في عدم التصريح بالمصدر مع هذا الفعل هي أن الخبر كالعوض من المصدر، ولا يجمع بين العِوَض والمعوَّض منه وهذا كله منقول من السمين.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) }
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: الواو: استئنافيَّة، أو عاطفة. إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه، مبني على السكون في محل نصب. قِيلَ: فعل ماض مبني لما لم يُسَمَّ فاعله، وهو مبني على الفتح الظاهر.
والنائب عن الفاعل فيه أقوال: